العلامة المجلسي

110

بحار الأنوار

الثاني : القائلون بالتسبيح اختلفوا على أقوال : الأول جواز التسبيح مطلقا ذهب إليه السيد في الانتصار ، الثاني وجوب تسبيحة واحدة كبرى وهي ( سبحان ربي العظيم وبحمده ) ذهب إليه الشيخ في النهاية ، الثالث التخيير بين واحدة كبرى وثلاث صغريات وهي سبحان الله وهو ظاهر الصدوق والشيخ في التهذيب ، الرابع وجوب ثلاث على المختار وواحدة على المضطر ، وهو منسوب إلى أبي الصلاح ، الخامس نسب في التذكرة القول بوجوب ثلاث تسبيحات كبريات إلى بعض علمائنا ، وعلى القول بوجوب التسبيح لعل الأول أقوى ، والأخير أحوط وبالعمل أحرى ، والأظهر على التقادير استحباب ( وبحمده ) لخلو كثير من الروايات عنه ، وإن اشتملت الصحاح عليه . 20 - فلاح السائل : يقول في ركوعه ما روي عن الباقر عليه السلام : ( اللهم لك ركعت ولك خشعت وبك آمنت ، ولك أسلمت وعليك توكلت وأنت ربي ، خشع لك سمعي وبصري ومخي وعصبي وعظامي وما أقلته قدماي لله رب العالمين ) ( 1 ) . وروينا باسنادنا إلى أبي جعفر ابن بابويه فيما رواه في كتاب زهد مولانا علي ابن أبي طالب عليه السلام ، عن الحسين بن سعيد ، عن عثمان بن سعيد عن المفضل بن صالح عن أبي الصباح ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان على يركع فيسيل عرقه حتى يطأ في عرقه من طول قيامه ( 2 ) . فإذا رفع المصلي رأسه من الركوع قال : ( سمع الله لمن حمده الحمد لله رب العالمين أهل الكبرياء والعظمة والجود والجبروت ) ( 3 ) . تبيين أقول : نسخ الحديث والدعاء في دعاء الركوع مختلفة ففي الكافي والتهذيب ( 4 ) في صحيحة زرارة عن الباقر عليه السلام ثم اركع وقل [ رب ] ( اللهم لك ركعت ولك أسلمت

--> ( 1 ) فلاح السائل ص 132 . ( 2 ) فلاح السائل : 109 . ( 3 ) فلاح السائل : 133 . ( 4 ) الكافي ج 3 ص 319 ، التهذيب ج 1 ص 156 .